الذهبي

192

سير أعلام النبلاء

وعن عبد الملك ( 1 ) بن أبجر ، قال : ما رأيت طلحة بن مصرف في ملا إلا رأيت له الفضل عليهم . وقال الحسن بن عمرو : قال لي طلحة بن مصرف : لولا أني على وضوء لأخبرتك بما تقول الرافضة . قال فضيل بن غزوان : قيل لطلحة بن مصرف : لو ابتعت طعاما ربحت فيه ، قال : إني أكره أن يعلم الله من قلبي غلا على المسلمين . وقال فضيل بن عياض : بلغني عن طلحة أنه ضحك يوما فوثب على نفسه وقال : ولم تضحك ، إنما يضحك من قطع الأهوال ، وجاز الصراط ، ثم قال : آليت أن لا أفتر ضاحكا حتى أعلم بم تقع الواقعة ، فما رئي ضاحكا حتى صار إلى الله . ابن عيينة ، عن أبي جناب ، سمعت طلحة بن مصرف يقول : شهدت الجماجم ( 2 ) فما رميت ، ولا طعنت ، ولا ضربت ، ولوددت أن هذه سقطت ها هنا ولم أكن شهدتها . قال ليث بن أبي سليم : حدثت طلحة بن مصرف في مرضه أن طاووسا كره الأنين ، فما سمع طلحة يئن حتى مات . وقال شعبة : كنا في جنازة طلحة بن مصرف ، فأثنى عليه أبو معشر وقال : ما خلف مثله .

--> ( 1 ) في الأصل : عبد الله ، وهو تحريف . ( 2 ) موضع في العراق قريب من الكوفة نشبت عنده معركة سنة 82 أو 83 ه‍ بين عبد الرحمن ابن الأشعث والحجاج ، كان الغلب والظفر فيها للحجاج بعد أن كانت بينهما وقائع كثيرة انهزم في معظمها الحجاج وجيشه انظر " الكامل " 4 / 469 - 472 .